الدكتور مايكل آرنغير
طبيب في قسم طب الأطفال وسوء التغذية وحديثي الولادة مع أطباء بلا حدود

نعاين الكثير من حالات الملاريا والتهابات الجهاز التنفسي، وازداد في الأسابيع الأخيرة عدد حالات سوء التغذية. زدّ على ذلك، نعاين في قسم الأمومة الكثير من حديثي الولادة المصابين بالتهابات أو ذوي الوزن المنخفض عند الولادة.
إنها منطقة تستوطن فيها الأمراض ولكن السبب في تزايد حالات الملاريا يعود أيضًا إلى الظروف المعيشية في المخيم. فبعد رحلة طويلة للوصول إلى المخيم، يأتوي الأفراد في الملاجئ الجماعية حيث يستحيل استعمال الناموسيات.
وتتسبّب هذه الظروف المعيشية بالتهابات الجهاز التنفسي أيضًا، وبالأخص في الملاجئ الجماعية. يسكن عدد كبير من الأفراد في هذه الملاجئ، ويبقون هناك أحيانًا لأسابيع. ولذلك، يسهل انتقال العدوى من شخص إلى آخر. ولعلّ المناخ هو سبب آخر خلف الإصابة بالمرض؛ إذ يصبح الطقس باردًا خلال الليل وتزداد الرطوبة بسبب الأمطار. وأكثر من يتأثّر بالأحوال الجوية هم الأطفال.
نشهد أيضًا حالات سوء التغذية، وقد يعود السبب في ذلك إلى نقص الطعام بين اللاجئين، على الأرجح خلال الرحلة أو خلال التواجد في بوروندي أيضًا، كما وقد يعود السبب في ذلك إلى الحالات الطبية الضمنية مثل الالتهابات المزمنة.
من بين المرضى الذين قابلتهم، طفلة تبلغ من العمر 18 شهرًا. كانت تعيش في ملاجئ جماعية في هذا المخيم وفي مخيم آخر مدة أربعة أشهر. وكانت مريضة للغاية عندما وصلت، وتلقت علاج بالمضادات الحيوية. واكتشفنا أنها مصابة بالسل، على الأرجح بسبب البقاء لفترة مطولة في الملاجئ الجماعية، والاختلاط بالكثير ممن يعانون من الأمراض المزمنة. (يناير/كانون الثاني 2016)

لرؤية جميع الشهادات الحية