براين ويليت
منسّق ميداني مع أطبّاء بلا حدود في ندوتا

يسكن في مخيم في ندوتا حاليًا عشرات الآلاف، وجميعهم لاجئون فارّون من بوروندي بسبب النزاع القائم هناك. يصل الكثيرون أولًا إلى مخيم نياروغوسو الذي يبعد رحلة بضع ساعات إلى الجنوب ويتم بعدئذٍ نقلهم، بينما يصل الكثير من الوافدين الجدد مباشرةً إلى المخيم من خلال نقاط  الدخول من بوروندي. لقد خسر الكثيرون أفرادًا من عائلاتهم، ولا أحد يعرف ما الذي سيحصل في بوروندي، ولكن ما هو مؤكّد أن أولئك الذين يعيشون في ندوتا يواجهون شتى أنواع المصاعب. ولذلك، نبذل أقصى ما في وسعنا لتزويدهم بالرعاية الملائمة، الصحية منها والنفسية.
عندما يصل الناس أولًا إلى ندوتا – بعد إتمام إجراء التسجيل أو أحيانًا قبل ذلك – يدخلون إلى الملاجئ الجماعية التي تستضيف في بعض الأحيان عائلات متعددة في الوقت نفسه. ويصل الناس أحيانًا خالي الوفاض، من دون بطانيات وأواني الطبخ أو ما شابه. يصلون ويسكنون في أماكن مكتظة ومزدحمة، ما يشكّل بالتالي أساسًا بؤرة انتشار الأوبئة المحتملة مثل الكوليرا أو الحصبة. ونرى معدلات عالية من المالاريا بالأخص في هذه الملاجئ الجماعية والتي تعتبر من أكثر الأماكن خطورةً في المخيم، ويعيش فيها أفراد سبق وخاضوا رحلات طويلة وشاقة ليصلوا إليها. من الواضح أنه يمكن تنفيذ بعض التحسينات بغية تحسين حال الواصلين حديثًا إلى المخيم.
أمّا بالنسبة إلى الذين يسكنون في أقسام أخرى من المخيم، فيضطرون أحيانًا إلى السير مسافات طويلة للحصول إلى المياه. وتخزين المياه في المنزل غير ممكن أحيانًا، فينطلق الأفراد حوالى سبع مرات يوميًا لجمع المياه العذبة، ويسيرون أكثر من كيلومتر واحد في كل مرة، ولذلك، فإن فمن شأن إحضار المياه أن يمتدّ على اليوم بأكمله. إنّ الملاجئ مكتظة وقد شُيّدَت باستخدام مواد مؤقتة غير ميتنة”.(يناير/كانون الثاني 2016)

لرؤية جميع الشهادات الحية