راتب خضر
أحد سكّان المخيّم

اسمي راتب خضر وأنا لاجئ من محافظة ريف دمشق في سوريا وأسكن منذ ثلاث سنوات في مخيم شاتيلا في بيروت برفقة زوجتي وأطفالنا الثلاثة.
عندما جئت للمرة الأولى إلى لبنان في العام 2013، قطنت في البدء في برالياس في وادي البقاع، ولكن الظروف المناخية كانت قاسية في الشتاء والثلج يتساقط طوال هذا الفصل ولذلك قررت الانتقال إلى بيروت من أجل أطفالي.
شكّل مخيم شاتيلا خيارنا الأول وتمكنا من إيجاد منزل صغير منخفض الإيجار.
أنا عامل بأجر يومي وأكسب رزقي من عملي كفني ولوجستي في المباني التي تتواجد فيها عيادات منظمة أطبّاء بلا حدود – أعمل كلما استدعتني المنظمة للقيام بمهمة ما. وُلد اثنان من أطفالنا وهما محمد البالغ 7 أعوام ومصطفى البالغ 4 أعوام في سوريا. أمّا الأصغر سنًا والبالغ سنتَين من العمر، فوُلد في لبنان. لا يرتاد أي من محمد أو مصطفى المدرسة الآن، إذ أنني أعجز عن تحمّل تكاليف المدرسة لأرسلهما إليها. ولكن إحدى المنظمات التي تدير مدرسةً هنا وعدتني بأنها ستُدخلهما إلى المدرسة العام المقبل.
أفترض بالطبع بأننا سنعود إلى سوريا وإلى منزلنا. يوماً ما سنحقق هذا الحلم. ما من مستحيل في هذه الحياة إن عملنا على تحقيقه. تتوفر دومًا طريقة لإصلاح الأمور، وقرار استعادتنا لحياتنا الطبيعية منوط بكل فرد.
تكمن الصعوبات في عقولنا وحسب – كي نعيش حياة كريمة، لا نحتاج سوى إلى الصبر والشجاعة. (يونيو/حزيران 2016)

لرؤية جميع الشهادات الحية