سارة
لاجئة في اليونان تبلغ 20 عاماً

قُتل والدنا في أوغندا على يد قبيلة مجاورة جرّاء نزاع على الأراضي. ساعدنا أشخاص كانوا يعرفون والدنا بالوصول إلى كينيا ظنّاً منهم أن القبيلة ستقتلنا أيضًا، ونصحنا أحدٌ بالتوجّه إلى تركيا ومن ثمّ إلى اليونان.
في تركيا، ركبنا زورقاً قابلاً للنفخ مع 45 شخص آخر. بعد أن قطعنا مسافة قصيرة في البحر، اكتشف الركّاب أن المياه تدخل الزورق ببطء. حاولنا الاتصال بخفر السواحل الذي أبى الحضور. بدأت المياه تملأ القارب وبللتنا جميعنا، حتى الأطفال. ظننا أن حياتنا وصلت بنا إلى آخر يوم، ولم يعرف أحدنا حلاً. تلونا صلواتنا ورحنا نبكي لأن الزورق يغرق، وأصيب أحد الركّاب بأزمة قلبية. ولكن فجأة، شاهدنا ضوءاً عندما سارع الشعب اليوناني لإنقاذنا، وشعرت آنذاك وكأنني رأيت القدير نفسه.
اصطُحبنا بعدئذٍ إلى المستشفى، واستلمنا بعض الأدوية لي والملابس لطفل أختي، حتى أنهم قدّموا إلينا الطعام. صعدنا في ما بعد على متن قارب كبير متّجه إلى أثينا، ومن ثمّ استقلينا القطار إلى سالونيك، حيث لا يسهل إيجاد المواصلات منها إلى هنا، ولذلك مشينا كل تلك المسافة. عند الحدود، ألقت الشرطة القبض على أختي وصديقتي، وسمحت لي بالذهاب لأنني كنت حامل، ثم عادوا وأطلقوا سراحهما.
نحن نسافر مع بعض السوريين الذين يعاملوننا بلطف. يتحدّث بعضهم الإنجليزية لذا نفهم كلامهم، ويعطوننا المياه ويساعدوننا في رعاية الطفل. نشعر بخوف شديد إزاء عبور الحدود إلى مقدونيا لأننا نسمع أن النساء يتعرّضن للاغتصاب هناك، ولكن في الوقت نفسه، لا يمكننا العودة إلى أفريقيا الآن. (أغسطس/آب 2015)

لرؤية جميع الشهادات الحية