عائشة
لاجئة في ندوتا تبلغ 23 عاماً من العمر

أشعر بسعادة فائقة لولادة ابني ولكنني أيضًا قلقة حيال مستقبله. لقد ولدته بعد ضائقة جنينية، وهو الآن عاجزٌ عن التنفس بشكل طبيعيّ، لا يتحرك ولم يبكِ أو يصدر أي من أصوات حديثي الولادة بعد، كما ولا يمكنه الرضاعة طبيعيًا ولذلك يأكل من خلال أنبوب. يبلغ خمسة أيام من العمر فقط وقد شهد حتى الآن معاناة هائلة. أعي أن بانتظاره حياةٌ من المشقة والعذاب– فأين يجد الأمل ذاك الطفل الذي وُلد في مخيم للاجئين؟
ينتابني الحزن عند تفكيري بالمستقبل. لا أملك المال ولا طريقة لتأمين احتياجات مولودي الجديد ولا طفلاي الأكبر منه. مضى على إقامتي في المخيم 10 أشهر، ولكن الحصول على الطعام ما زال يمثّل مشكلة لنا، فأنا لا أملك المكونات اللازمة لتحضير وجبات كافية كما وتنفد إمداداتنا قبل حصولنا على الحصص الغذائية التالية بوقت طويل عادةً. أحاول جاهدةً توفير الطعام لطفلَي ولكنهما لا يأكلان جيدًا ولا يملكان حتى ما يكفي من الملابس.
كان لديّ الكثير من الأحلام سابقًا ولكنني الآن أحاول أن أبعدها عن تفكيري، فما من فرص متاحة أمامي لأخطط أو أعمل على تطوير نفسي بعد الآن. أشعر أنني عالقة هنا وأتمنى لو أجد مكانًا مفعمًا بالهدوء والسلام لأتوجّه إليه، ولكن ما من خيار آخر أمامي. عندما أذكر ما حصل لي في دياري، أدرك أن البقاء في ندوتا أفضل من العودة. لن أعود أبداً إلى بلدي، وعوضًا عن ذلك، سأحاول إيجاد سبيل لأمضي قدمًا بحياتي هنا. (17 فبراير/شباط 2017)

لرؤية جميع الشهادات الحية