عراف خليل
أحد سكّان المخيم

جئت من ضواحي حلب. لدي 5 أطفال، ثلاثة صبيان وفتاتَين. نعيش في مخيم شاتيلا من حوالى سنتَين ونصف، هربًا من انعدام الأمن في بلدنا الذي سيطر عليه أولًا الجيش السوري ثمّ الجيش السوري الحرّ ثمّ تنظيم الدولة الإسلامية وهو اليوم في قبضة الجيش السوري الحرّ من جديد. لم يتّسم الوضع بالهدوء يومًا في بلدنا.
غادرنا نتيجةً لذلك إلى لبنان، وبقينا أولًا في أحد الملاجئ في سهل البقاع، وعندما تمكنت من إنجاز بعض الأعمال وجني المال، انتقلنا إلى شاتيلا. اخترنا مخيم شاتيلا لأنه المكان الأرخص ويضمّ مدرسة قريبة يتسنى لأطفالي ارتيادها. ندفع زهاء 250 دولار مقابل غرفتَين، وفرص العمل محدودة جدًا، ولم أعمل منذ شهرَين أو ثلاثة.
الحياة صعبة في هذا المكان من النواحي كافة، وبالأخص بالنسبة إلى الأطفال. تنتشر المخدرات والعنف في المكان. بعد مضي شهر واحد على وصولنا، تعرّض صبيان يسكنان في المنزل المجاور للقتل. يهيمن العنف والصراخ والإحباط على الشوارع والقاعات الدراسية. يرى الأطفال كل هذه الأحداث ولا يفهون ما يجري. يكبرون وسط هذه البيئة وأنا قلق حيالهم. نحاول حمايتهم من هذه المشاهد، ولكن ليس بيدنا حيلة. أنا متعب بالفعل. لا أنفكّ أفكّر بتعليم أطفالي في المدرسة ومستقبلهم. طلبنا الإذن بالسفر من المنظمات وما زلنا ننتظر الردّ. أريد المغادرة من أجل أطفالي، فهم لا يعيشون حياة كريمة هنا.
كما وتتربع العنصرية على قمّة الصعوبات العامة التي نواجهها هنا. ليس الفرد السوري بأمان في هذا المكان. يريد أغلبية السوريين هنا المغادرة والتوجّه إلى أي مكان آخر. يشعر معظمنا بأنه يعيش في سجن. (20 يوليو/تموز 2017)

لرؤية جميع الشهادات الحية