مباوينايو
لاجئة، تبلغ من العمر 22 عاماً

عندما وصلت إلى ندوتا، حصلتُ على خيمة وبعض الطعام والمياه وأوانٍ للطبخ. شعرت بعدم الارتياح عندما استلمتٌ تلك المواد، فمع أنني بالطبع ممتنة لذلك، إلا أنّ الأمر ذكّرني بمنزلي وممتلكاتي كافة التي تركتها. وبالرغم من المساعدة التي نتلقاها، إلا أن العيش في المخيم صعب: فلا نملك ما يكفي من الطعام ونشعر بالجوع على الدوام.
كل يوم يمرّ في ندوتا أشبه بأسبوع، ومع انقضاء كل أسبوع، تضحي حياتي السابقة أبعد وأبعد. كنت في موطني طالبة أدرس العلوم الإنسانية وأعيش حياة طبيعية وأتحضّر لإنجاب طفلي الأول. أشعر بغرابة الآن عند التفكير بأنني لاجئة وأعيش في مخيم للاجئين. ليست هذه الحياة التي توقعت أنني سأعيشها.
وازدادت الأوضاع سوءًا، فأنا مريضة الآن. أنا هنا في المستشفى لأنني أعاني من دوار وآلام فظيعة في معدتي. اتصل زوجي بسيارة الإسعاف ولكنها لم تحضر، ولذلك قصدنا مركز صحي لأطبّاء بلا حدود وقام الموظفون بإحالتي إلى هنا. يقول الأطباء إنني مصابة بملاريا حادة وبالتهاب المسالك البولية. أخبروني أنني قد أخسر جنيني الذي مضى على تكوّنه 28 أسبوعًا.
إن توفي طفلي، فسأشعر بأنني السبب. أشعر بالذنب لعدم قدرتي على تأمين الأفضل لطفلي، ولكن يصعب على النساء الحوامل في المخيم أن يعتنين بأنفسهن حتى. أجلس هنا ويساورني قلق كبير حيال المستقبل. أجد صعوبة في أن أتوقّع حصول أي شيء بعد الآن. (17 فبراير/شباط 2017)

لرؤية جميع الشهادات الحية