مختار
لاجئ صوماليّ يبلغ 24 عاماً

غادرت الصومال في ديسمبر/كانون الأول 2014، وانطلقتُ في رحلة طويلة ومليئة بالمخاطر. سافرت عبر اليمن والمملكة العربية السعودية وتركيا. في تركيا، توجّهت إلى مكتب الأمم المتحدة لأحصل على أوراق تُثبت وضعي القانوني، ولكن اللاجئين لا يحصلون في تركيا على شيء، فما من وظائف لنا وفي حال اعترضتنا مشكلة لا يقدّم أحد المساعدة إلينا. ألقت الشرطة التركية القبض عليّ أربع مرات، وأعطتني رسالة ترحيل إلى الصومال، ولكن لا يمكنني العودة لأن القتال ما زال قائماً. ولهذا السبب أتيت إلى هنا، لأحصل على العدالة والحرية.
أمضينا أربعة أيام على الساحل التركي، من دون طعام ولا مياه، قبل أن نصعد على متن الزوارق المتّجهة إلى اليونان. دفعنا إلى المهربين الأتراك القليل من المال ولكن الرحلة البحرية كانت خطرة للغاية.
أخبرني أصدقائي عن السفر عبر البحر، ولكن لم يسبق لي أن اختبرته، ولذلك شعرت بالخوف الشديد. تعرّض عناصر الشرطة التركية لنا بالضرب – انظر إلى هذه الكدمة، ما زالت تؤلمني – وحاولوا إيقاف تقدمنا، ولكننا رفضنا لأننا نأبى العودة، فلا حياة ولا عدالة هناك.
عندما رسى الزورق، تملّكنا شعور جيد وشعرنا بسعادة فائقة. أعطانا الناس بعض الطعام والملابس – إذ إنّ جميع ملابسنا في البحر – وأمّنوا لنا حافلة لتنقلنا إلى هنا. نمنا في العراء الليلة الماضية لأنّ المخيم مكتظ باللاجئين. إنّ الوضع سيء للغاية وليس لدينا دش أو مرحاض حتى. ولكننا سنحاول إيجاد مكان لنا داخل المخيم، ولو انتظرنا إل الغدِ أو بعد يومَين أو ثلاثة، ولكنني آمل أن يحصل ذلك عمّا قريب لأننا لم نتمكّن من النوم أبداً الليلة الماضية.
ما إن نحصل على أوراقنا حتى نغادر المخيّم. سنذهب إلى أثينا ونتّصل بأقاربنا. لم أرَهم منذ 20 سنة، ويسكن بعضهم في النرويج، والبعض الآخر في فنلندا. سأتصل بهم من أثينا وأحاول أن أنضمّ إليهم بأسرع وقت ممكن.
أريد أن أُتمّ تعليمي في النرويج، فأريد أن أحصل على شهادة كي أجد عملًا. آمل أن أجد في النرويج الحرية والسلام أيضًا. (سبتمبر/أيلول 2015)

لرؤية جميع الشهادات الحية