ميديا
خياطة تسكن في مخيم دوميز

اضطررت إلى مغادرة القامشلي في العام 2012. لم تتوفر فرص العمل ولا الخدمات ولا الكهرباء هناك. اضطررت إلى التخلي عن منزلي ومتجري وجميع ممتلكاتي. كان ابني ريان يبلغ بضعة أشهر من العمر فقط آنذاك وتوجّب عليّ حمله طوال مدة الرحلة. مشيت لساعات وأنا أحمله على ظهري، وأخذت معي ملابسه فقط وبعض الحفاضات، وحتى أنني تركت بطانيته على الطريق لأنها كانت ثقيلة للغاية. تمكنت من شراء آلة خياطة من دهوك حيث أبتاع برفقة زوجي أقمشة جديدة. وُلد نجدان هنا في مخيم دوميز منذ سنتَين، في وحدة الأمومة التابعة لأطبّاء بلا حدود. سارت الأمور كلها على أكمل وجه ولكنني لا أرغب بإنجاب المزيد من الأطفال بما أنني لا أملك ما يكفي من المال لتربيتهم. تحصل عائلتي على قسائم الأغذية التي توقفت لمدة تسعة أشهر، ولكننا عدنا نحصل عليها من جديد. كان زوجي يعمل في مجال البناء ولكنه كسر ركبته منذ بضعة أسابيع. تمت معالجته في مستشفى الطوارئ في دهوك وهو يتماثل للشفاء ولكنه ما زال عاجزاً عن العمل. لم يمتلك طفلاي هوية في سوريا. هنا، على الأقل، يتم الاعتراف بهما. طالما أنا قادرة على العيش هنا، ولو مع الحدّ الأدنى من المياه والكهرباء، فسأبقى هنا (1 مارس/آذار 2017)

لرؤية جميع الشهادات الحية