ندى
لاجئة سورية من دير الزور في مخيّم نيو كافالا

حضر البارحة عدد كبير من عناصر الشرطة إلى إيدوميني كانوا يرتدون ملابس غريبة، وطلبوا منا المغادرة. خشينا أن يستخدموا الغاز المسيّل للدموع. لديّ سبعة أطفال، وخشيت أن يصيبهم مكروه. كان الجميع يشعر بالخوف، وكان عناصر الشرطة مسلحون. شعرت جميع العائلات بالخوف على أطفالها.
سبق وعبر أولئك الذين يملكون المال الحدود بطريقة غير شرعية. أمّا الذين لا يملكون المال، فلازموا أماكنهم على أمل أن يُعاد فتح الحدود أو أن تتحسّن الظروف المعيشية هنا.
وضعنا مزرٍ في المخيم الجديد. نحنا متعبون وسئمنا العيش على هذا النحو، فلا شيء يسير على ما يرام. الطعام سيء، والمراحيض غير نظيفة. كان مخيم إيدوميني أفضل من هذا المخيم. لقد لجأنا إلى هذه المنطقة لأنه يُفترض أن تكون أوروبا متحضّرة، ولكن أين التحضّر بالتحديد؟ أهكذا يُعامل الناس في مجتمع متحضّر؟ أتينا إلى أوروبا سعيًا خلف اللجوء، فطلب اللجوء من حقّنا.
أطفالي مستاؤون للغاية، ولا يمكنني تحميمهم. نقطة توفر المياه بعيدة عن خيمتنا والطقس حار للغاية على الدوام. كيف سأستخدم المياه إن كانت شديدة السخونة؟ أشعر بقلق حيال انعدام النظافة في المخيم الجديد، وأخشى أن نصاب بالجرب. يشعر أطفالي بالخوف، وأتمنّى أن أموت لأتخلّص من هذا الواقع.
الوضع غير آمن في سوريا حيث كانوا يسيئون معاملتنا. ويسيئون معاملتنا في تركيا. ويسيئون معاملتنا أيضاً في أوروبا. لكن لماذا؟ ألسنا بشراً مثلهم؟ ألستُ إنسانة؟ ألا أملك الحق بالعيش مثل الأوروبيين؟ إنّ الموت أفضل من العيش على هذا النحو.
قطعوا علينا الكثير من الوعود الكاذبة. أخبرونا مرات عديدة أن الحدود ستفتح، ولم يصدُقوا مرّة واحدة. يخبروننا الآن أن لجنة ستأتي وتنقلنا إلى بلدان مختلفة ولكنني لا أصدّق ذلك حتى. كلّها أكاذيب. نشعر بالإذلال وما عدنا نملك المال. لقد أعطونا أوراقاً قبل مغادرتنا إيدوميني تفيد بأننا “عديمو الجنسية”. هل نحن عديمو الجنسية؟! (26 مايو/أيار 2016)

لرؤية جميع الشهادات الحية