نيوكوري
لاجئة بوروندية تبلغ من العمر 18 عاماً

نسعى نحن الأمهات دومًا لتحقيق الأفضل من أجل أطفالنا، ولكن حتى إطعامهم بشكلٍ كافٍ صعب هنا في المخيم. لا نمتلك ما يكفي من الطعام، ولذلك يصعب إطعام عائلة بكاملها بالكميات التي نحصل عليها، وبالرغم من محاولتنا لتقنين استهلاك المواد الغذائية، إلا أنها تنفد دومًا بسرعة. لا تتوفر بتاتًا كميات كافية لنحضّر وجبات ملائمة للجميع. والمواد الغذائية أساسية للغاية ورديئة النوعية، ويستحيل بالتالي تزويد أطفالنا بكل ما يحتاجون إليه كي ينموا. زدّ على ذلك، فإن الظروف المعيشية هنا قذرة للغاية، فالغبار يملأ المكان دومًا ونحن لا نمتلك ما يكفي من الصابون والمياه لنغتسل أو ننظّف الأغراض، ولهذا يُصاب أطفالنا بالمرض على الدوام.
يعاني ابن أختي من سوء التغذية وأشعر بالقلق حياله، ولكنني أيضًا قلقة على طفلي لأنني أعرف أن هذه الظروف نفسها تنتظره. عندما كنت أفكّر أنا وأفراد عائلتي بالمستقبل، لم نتخيّل يومًا أنّه سيكون على هذا الشكل، ولم أعي يومًا بأنني سأعيش في مخيم للاجئين أو حتى أن أربّي ابني فيه. لا زلت صغيرة وهنالك الكثير من الأمور التي ما زلت أريد تحقيقها. أحاول أن أبقى سعيدة ومبتسمة ولكن المستقبل يبدو مظلمًا بالنسبة إلي الآن. (يناير/كانون الثاني 2017)

لرؤية جميع الشهادات الحية